إجراءات مستعجلة لتخفيف الزخم عن

إجراءات مستعجلة لتخفيف الزخم عن "الأحوال الشخصية" في البياع

jamc

2017-04-17 12:11:00

أعلنت محكمة استئناف بغداد/ الكرخ الاتحادية، عن اتخاذها سلسلة اجراءات لتخفيف الزخم عن مجمع محاكم البياع لاسيما على صعيد دعاوى ومعاملات الأحوال الشخصية، مؤكدة أن ذلك جاء على خلفية توجيهات صدرت من مجلس القضاء الأعلى.

وفيما كشفت عن تخصيص قاض فيها للنظر في عقود الزواج والمعاملات فقط، اشارت إلى توسيع المبنى ليشمل أحد أجنحة محكمة البداءة من أجل امتصاص كثرة المراجعين.

وقال رئيس الاستئناف القاضي موفق العبيدي في حديث مع "القضاء"، إن "زيارة أجريتها قبل أيام إلى مقر دار القضاء في منطقة البياع للإطلاع على واقع العمل فيها وبغية تخفيف الضغط والزخم على طواقمها لاسيما على صعيد محكمة الأحوال الشخصية".

وأضاف أن "الجهود الحالية جاءت تنفيذاً لقرارات مجلس القضاء الأعلى في جلسته السابعة المنعقدة خلال الشهر الماضي التي تتضمن تقريب القضاء والعدالة من المواطنين".

وتابع العبيدي أن "سلسلة من الإجراءات تم اتخاذها لهذا الغرض"، مبيناً أن "توسيعاً سوف يحصل في مكان محكمة الاحوال الشخصية بغية استيعاب أكبر قدر من المراجعين".

ولفت إلى "تخصيص قاض يكون متفرغاً لنظر عقود الزواج والمعاملات فقط دون النظر في دعاوى اخرى اضافة إلى تعزيز الطاقم الحسابي".

وشدد العبيدي على "توجيهات صدرت إلى الموظفين لاسيما المعنيين بالجوانب الحسابية لتوزيع الاعمال بينهم بنحو يسهل تمشية اكبر قدر من المعاملات اختزالاً للجهد والوقت".

ويواصل أن "زياراتنا تأتي بنحو دوري اسبوعي إلى محاكم الكرخ التي تمتد على مساحة واسعة تصل من الطارمية إلى اللطيفية للوقوف على سير العمل ومشكلات المواطنين وتذليل العقبات التي تعترض طريق دعاواهم ومعاملاتهم".

وافاد بأن  "نتائج الزيارات والمواقف داخل المحاكم نقوم برفعها إلى مجلس القضاء الاعلى لنطلعه على مجريات الخدمات القضائية التي تقدم إلى المواطنين".

وأكمل العبيدي بالقول أن "مجلس القضاء الاعلى يحرص وبنحو كبير على تجاوز الروتين الاداري واستيعاب ضغط مراجعي المحاكم في مختلف رئاسات الاستئناف".

يذكر أن رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان قد اجرى قبل ايام زيارة إلى مجمع محاكم البياع والتقى قضاتها ضمن سلسلة زياراته إلى قصور ودور القضاء، وأطلع على واقع العمل فيها فيما دعا إلى تسريع تمشية دعاوى ومعاملات المواطنين وفقاً للقانون.

من جانبه ذكر قاضي أول الاحوال الشخصية للمحكمة أحمد الحريثي في تصريح إلى "القضاء"، إن "زيارة رئيس الاستئناف إلى مجمع محاكم البياع كانت ايجابية وخرجت بنتائج تخدم المواطن والمصلحة العامة".

وأضاف الحريثي أن "توجيهات صدرت بخصوص تخفيف الزخم عن المواطنين وتوزيع القضاة على أكثر من مكان بغية امتصاص عدد المراجعين".

ولفت الحريثي الى "تخصيص احد اجنحة محكمة البداءة لصالح الاحوال الشخصية كون المبنى الرئيس صغيرا ولا يمكن له استيعاب الكم الكبير من المراجعين".

 وأشار إلى "انهاء مشكلة الحسابات بتنظيمها خدمة للمراجعين سواء من المواطنين أو المحامين"، لافتاً إلى "وجود نية بتخصيص موظف مستقل يعمل على الجوانب الحسابية لمواجهة اي زخم قد يحصل مستقبلاً".

وعدّ الحريثي "محكمة الاحوال الشخصية في البياع من أهم محاكم بغداد كونها تمتد على مساحة واسعة".

وفيما وتحدث عن "زخم سكاني أضيفت عليه اعداد كبيرة من النازحين القادمين من المحافظات الساخنة"، شدد على أن "ذلك ضاعف من معدلات المعاملات والدعاوى لاسيما عقود الزواج والقسامات الشرعية".

وزاد الحريثي أن "الزخم لم يثن المحكمة على اداء مهامها بالشكل الصحيح"، متوقعاً أن "تشهد الايام المقبلة تغييرات على مستوى تقديم الخدمة للمواطنين نحو الأفضل".

وكشف قاضي الاحوال الشخصية الاول في البياع عن "اجراءات اتخذت لتسهيل بعض الشكليات التي ليس لها ضرورة في الدعاوى من أجل تجاوز الروتين وتسريع حسم ما معروض على المحكمة".

ومضى  إلى أن "قضاة الاحوال الشخصية في البياع يستقبلون 30 عقد زواج يومياً على اقل تقدير، وقد تتصاعد النسبة إلى 70 عقداً في ايام الزخم".

وختم الحريثي بالقول إن "الخطيبين لا يحضران المحكمة في العادة الا ومعهم ذووهم، وهذا يؤدي إلى حدوث زخم كبير نأمل معالجته من خلال الاجراءات الاخيرة".

إلى ذلك، عد المحامي أحمد الشمري في تعليق إلى "القضاء"، محكمة البياع واحدة من المجمعات القضائية الجيدة، لكنه شكا من "زخم تعانيه بسبب كثرة اعداد المراجعين".

ويأمل الشمري بأن "تحقق اجراءات القضاء الاخيرة نتائجها قريباً على مستوى تقليل هذا الزخم تمشية معاملات المواطنين بوقت قياسي".

وأشاد "بتوسعة مكان محكمة الاحوال الشخصية كونه سيمتص اعداد المراجعين ويوزعهم على اماكن أوسع".

ويعد مجمع محاكم البياع واحدا من الابنية المؤهلة حديثاً ويضم في اروقته محكمتي البداءة والاحوال الشخصية وفيه كم كبير من القضاة ونواب الادعاء العام والموظفين لمواجهة زخم المراجعين، كون رقعة هذا المجمع الجغرافية لا تشمل الحدود الادارية لمنطقة البياع فحسب بل تمتد إلى مناطق مجاورة كأحياء الدورة، أما محكمة التحقيق فقد خصصت لها بناية اخرى داخل المنطقة نفسها وبذات الرقعة الجغرافية للبداءة والاحوال الشخصية


العدد الاخير من صحيفة القضاء
بحث في الموقع
بحث في قرارات المحكمة الاتحادية العليا