إرهابي روسي: اشتركت في معارك بيجي والخالدية.. ونفدت ذخيرتي في الموصل

إرهابي روسي: اشتركت في معارك بيجي والخالدية.. ونفدت ذخيرتي في الموصل

2017-03-12 10:42:00

بغداد/ JAMC
تحدّث متهم روسي الجنسية تم القبض عليه الشهر الماضي في الموصل من قبل قوات الرد السريع التابعة لقيادة الشرطة الاتحادية، عن تفاصيل مشاركته في العديد من المعارك ضد القوات العراقية، مؤكداً تعرضه إلى إصابتين سابقتين في جزيرة الخالدية وقضاء بيجي، مشيراً في الوقت ذاته إلى لقائه بأمراء بارزين تابعين لتنظيم داعش الإرهابي منهم المدعو أبو عمر الشيشاني.
ويقول المتهم بول بول الموقوف على ذمة محكمة التحقيق المركزية في بغداد إنه من عائلة مسلمة ويبلغ من العمر 28 عاماً، متابعاً أن "بداية حياتي لم تكن قريبة من التديّن، فقد كنت احتسي الخمر وارتكب الفواحش".
وأضاف في حديث مع (المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى- JAMC) "كنت أعمل في تشييد المباني داخل جامعة موسكو الحكومية، وهناك التقيت بمجموعة من العاملين، وهم من أوزبكستان ولاحظت عليهم قيام الصلاة في أوقاتها".
وأوضح أن "أكبر افراد المجموعة علّمني الصلاة وقراءة القرآن حتى أقلعت عن احتساء الخمر والسكائر، وبعد نحو عام تركت العمل في الجامعة وعدت إلى دياري لانخفاض الأجور".
ولفت إلى أن "تواصلا جديدا حصل مع المجموعة الاوزبكية وكبيرها عبر موقع التواصل الاجتماعي التي تسمى باللغة الروسية (أندو كلاجنيكي) وتعني بالعربية زملاء الصف الواحد".
وأفاد بول بول بأن "مجموعة أخرى على الانترنت انضممت إليها وتعرّفت في منشوراتها على عدد من الموضوعات لاسيما خطورة المعاصي التي ارتكبتها عندما كنت منحرفاً".
ولفت إلى أن "العام 2013 شهد زواجي من فتاة قيرغستانية، وفي تلك المدة كنت أتابع أخبار المسلمين في بقاع الارض وتحديداً الأحداث السورية".
وأكد بول بول أن "تفكيري بالخروج من دياري باتجاه تركيا حصل في منتصف عام 2014، حيث اديت الامتحانات النهائية لدراسة الهندسة وحصلت على جواز سفر".
وبحسب بول بول فأن "سجدة للشكر اديتها لوجه الله بمناسبة احتلال داعش للموصل، ووثقت أن التنظيم يمثل دار الخلافة الإسلامية التي يتوجب على المسلمين الذهاب اليها".
وأوضح أن "محاولات بذلتها لاقناع زوجتي بالرحيل معي إلى سوريا لكنها أبلغتني بأن اسبقها على أمل اللحاق بيّ في وقت لاحق".
وذكر ان "والديَّ لا يعرفان وقتها بعزمي الذهاب إلى معارك تنظيم داعش"، مضيفاً أن "مساعي خروجي من روسيا استمرت ستة اشهر، حتى قررت العزم بنحو نهائي في مطلع العام 2015".
وتحدث بول بول عن "رسالة بعثت بها إلى مواقع التنظيم الالكترونية عن الوسيلة التي يمكنني الذهاب بها إلى سوريا، وجاءت الإجابة بأن أدخل إلى تركيا لكن عليّ إبلاغهم بموعد حضوري ومكان تواجدي".
وزاد "ذهبت إلى موسكو واشتريت تذكرة سفر بـ (12) الف روبل، ما يعادل (400) دولار أميركي"، ويسترسل أن "وصولي إلى الاراضي التركية حصل في يوم 18/1/2015، وبحدود الساعة 12 ليلاً في مطار اتاتورك، الذي توجد في طابقه الثاني خدمة انترنت ساعدتني على الاتصال بمن طلبت الذهاب إليهم مسبقاً واعطوني عنواناً وطلبوا مني الركوب في سيارة اجرة للوصول إليه".
وتابع أن "شخصاً كازخستانياً كان بانتظاري تبين أنه الذي كان يراسلني عبر الانترنت، واخذني إلى شقته وبقينا فيها ثلاثة ايام، ومن بعدها سألني عن مقدار الاموال لدي فأخبرته بأنها لا تتجاوز 70 دولاراً وطلب مني بيع هاتفي النقال وحصل ذلك لقاء مبلغ 120 ليرة تركية".
وأورد بول بول أن "هذا الشخص قام بنقلي مع اخرين في سيارة باص إلى منطقة أورفة الحدودية ونزلنا وبقينا ننتظر 15 دقيقة حتى جاءت عجلة أخرى وسائقها تركي الجنسية".
ونبه إلى ان السائق "أقلنا الى أول اوكار داعش التي تم استقبالنا فيها داخل الاراضي السورية، يتواجد فيها مقاتلون من جنسيات مختلفة من بينها الاوروبية كفرنسيين والبان واتراك".
وأضاف أن "طريقاً اخر سلكناه بشكل متقطع بعمق الاراضي السورية حيث يتم نقلنا من عجلة إلى اخرى كلما وصلنا إلى نقطة تابعة للتنظيم".
وأكد أن "أول المضافات التي استقبلتنا كانت في منطقة تل أبيض، بقينا فيها ثلاثة أيام بعد سحب جوازات سفرنا وعزل النساء عن الرجال".
وقال بول بول إن "توجيهات صدرت لمغادرة البعض منا إلى العراق، حيث انتقلنا انا وشخص شيشاني وآخر من تترستان إلى الموصل، فيما اعتذر اثنان من جمهورية أنغوشيا مرافقتنا وتذرعوا برغبتهم البقاء مع اشخاص لديهم معرفة سابقة بهم في سوريا".
وأستطرد أن "دورة شرعية التحقت بها في الموصل، استمعت فيها إلى خطب شخص شيشاني عرفت بأنه جاء حديثاً من اليمن، لكنه قتل لاحقاً في معارك بيجي".
وأضاف أن "اميراً من أذربيجان اخذ مني البيعة وخمسة من العناصر بعد انجاز الدورة"، مبيناً ان "دورة تدريبية اخرى التحقت بها مع سبعين آخرين في ملعب قيد الإنشاء داخل الموصل ايضاً".
ويروي بول بول الذي بات يلقب بابي ياسمينة الروسي تفاصيل اليوم في المعسكر بأنه "يبدأ عند الفجر ونؤدي الصلاة ومن بعدها نستمع إلى القران لمدة ساعة ويقوم أمير سوري باجراء التمارين لنا حتى الساعة الثامنة صباحاً".
وتابع أن "وجبة للفطور تتهيأ لنا قبل أن نتحول إلى التمارين العسكرية بصحبة امير عسكري من أوزبكستان".
ونوّه إلى ان "الدورة استمرت ثلاثين يوماً حتى جاءنا ثلاثة من الامراء وهم عراقيون وطلبوا منا أشخاصاً يتحولون إلى انتحاريين فانضم عشرين شخصاً وبقي 50 اخرون وأنا من ضمنهم".
وذكر أن "نيسان من العام 2015 شهد اشتراكي بأول عمل عسكري في بيجي فقد انتقلنا أنا ومقاتلين من أوزبكستان وطاجاكستان وداغستان وجنسيات أخرى لغرض التعرض للقوات العراقية".
وأورد أن "العملية تلكأت بعض الشيء لعدم وجود قوات كافية لدينا، فقد اطلعنا على انتشار القوات العراقية فوجدنا أنها كبيرة ما يستعدي وصول تعزيزات".
وافاد بأن "قواتنا استعدت وبدأت اشتباكاً في منتصف الليل انتهى مع ساعات الصباح ادى إلى مقتل واصابة العديد من عناصرنا"، لافتاً إلى أن "هجوما اخر كنا بصدد الاعداد له لكنه لم يحصل بسبب التقدم السريع للقوات العراقية".
ويسترسل أن "اوامر صدرت باستبدال عناصر القوة التي كنت فيها ورجعت إلى الموصل وتقاضيت أول راتب شهري تحت مسمى الكفالة وقدره 200 دولار، اضافة إلى 150 دولارا تحصلت عليها مكافأة لجهودي".
وأضاف أن "هاتفاً محمولاً اشتريته واتصلت بزوجتي لغرض الالتحاق بيّ في العراق لكنها رفضت، فيما طلبت والدتي مني العودة إلى روسيا".
ويواصل أبو ياسمينة الروسي أن "عمليات تعرضية كلفت بها ضد القوات العراقية في بيجي اسفرت احدها عن اصابتي في ركبة ساقي الايسر وكتفي الايسر وكدمات في وجهي نقلت على اثرها إلى عدد من المستشفيات التابعة للتنظيم كان اخرها في الجانب الايسر من الموصل".
وذكر بول بول  أن "التنظيم طلب مني العمل بعد الاصابة في شرطته العسكرية لمتابعة شكاوى الامراء بحق العناصر".
وأشار إلى "التحاقي بالمهام القتالية مرة اخرى في شباط من العام الماضي ونفذت هجمات ضد القوات العراقية في جزيرة الخالدية، حتى تعرضت إلى اصابة جديدة بواسطة قذيفة هاون قتلت بعض الذين كانوا معي فيما تركت لدي جروحا في الكف والوجه".
وأردف أبو ياسمينة أن "معالجتي حصلت في الموصل، وبقيت في الشرطة العسكرية شهرين قبل مزاولتي مجدداً المهام القتالية حتى جاءت المعركة الاخيرة وتم القبض عليّ نتيجة لنفاد ذخيرتي خلال الشهر الماضي".
وأكمل بول بول بالقول إن "العديد من الامراء التقيت بهم من جنسيات مختلفة، وكان ابرزهم المدعو أبو عمر الشيشاني الذي قتل بواسطة قصف جوي في قضاء الشرقاط".


العدد الاخير من صحيفة القضاء
بحث في الموقع