تغريدات عبر

تغريدات عبر "تويتر" تحوّل شاباً إلى انتحاري بعد تركه الدراسة الإعدادية

2017-03-06 01:11:00

 

بغداد/ JAMC

يواجه انتحاري شاب جرى تجنيده بواسطة موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، المحكمة الجنائية المركزية في بغداد، وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، بعد القبض عليه قبل خروجه من منزله، كما ضبطت القوات الامنية في حوزته رسالة كتبها له تنظيم داعش الإرهابي موجهة على لسانه إلى أهله تفيد بانه سوف يلتحق بما يعرف "دولة الخلافة الإسلامية".

وتحدث المتهم عن ملابسات تجنيده، مؤكداً تعرفه على شخص بواسطة الانترنت دعاه إلى الانخراط إلى التنظيم وترك دراسته كونه في مرحلة السادس الإعدادي.

وقال خالد في اقواله بحسب صحيفة"القضاء" الصادرة عن المركز الاعلامي لمجلس القضاء الاعلى إن "الأوضاع الاقتصادية والامنية للبلاد أجبرتنا وعائلته على السكن في عشوائيات غرب بغداد، بعد أن شيدنا منزلاً من القواطع الحديدة (الجينكو)، والحجر الكبير (البلوك)".

وتابع خالد أن "ابي يعمل معلماً في منطقة بعيدة عن دارنا، وأن والدتي هي ربة منزل، ولدي اخ واخوات أنا اكبرهم سناً".

وأوضح أن "ميلادي حصل عام 1997 في بغداد"، لافتاً إلى "أنني تركت مقاعد الدراسة مؤقتاً بسبب سوء أوضاع عائلتي الاقتصادية، وأن الراتب الشهري لوالدي لا يكفي لإعالتنا".

وأشار إلى أن "عملاً جمعني مع عمي في سوق شعبية استمر لسنتين كاملتين، وقد شاهدت زملائي قد بلغوا الجامعة ورغبت بالعودة مرة اخرى إلى مقاعد الدراسة كوني وصلت إلى مرحلة السادس العلمي".

وأستطرد خالد أن "عودتي إلى الدراسة كانت على أمل بقائي في العمل، وقبل أن التحق بالمقاعد وتحديداً في رمضان الماضي قد تعرفت على شخص مرتبط بتنظيم داعش والمعروف لدينا بدولة الخلافة الاسلامية من خلال متابعة تغريداته".

قبل ذلك، افاد بان "خلفيتي الدينية والاسلامية كانت بسيطة، فلا أواظب على الحضور إلى المسجد إلا عند صلاة الجمعة، أما بقية الفرائض فأنا أوديها في المنزل واحياناً خارج أوقاتها".

ويرى خالد أن "نقطة التحول بالنسبة اليه هو إنشاؤه حساباً على موقع التواصل الاجتماعي المعروف بـ(تويتر)".

وأضاف أن "جميع أنشطتي الالكترونية كانت في السابق على موقع (فيس بوك) وهي عبارة عن  تواصل مع اصدقائي وانشر الاشعار والاغاني وتبادل التعليقات لغرض التسلية اسوة ببقية الشباب، ولم يكن ليّ اي نشاط ذي طبيعة اسلامية".

واستطرد أن "حالتي المادية المتردية لم تسمح لي بالاشتراك في شبكة المعلومات (الانترنت)، فكنت اذهب بالقرب من دار جدي واجري اتصالاتي من خلال اشتراكهم الشهري بواسطة هاتفي عبر نظام (واي فاي)". وتابع خالد أن "شهر رمضان الماضي شهد دخولي إلى عدد من مواقع (تويتر) حيث تنشط الحسابات الجهادية لاعضاء التنظيم، وكنت اطلع باستمرار على الإصدارات الإعلامية لهم، وابدي اعجاباً بما يتم نشره".

وأورد أن "حساب لاحد الأشخاص أدركته بأنه متعاون مع تنظيم داعش، فأردت التقرب منه، وبعثت له رسالة وعدت في اليوم التالي ووجدت الجواب".

ومضى خالد إلى أن "سلسلة من الأحاديث استمرت بيننا، وهي لم تأت مباشرة، بل أنها رسائل يجيب عليها ذلك الشخص عند جلوسه على الانترنت ودائما ما يكون فرق بيننا أجد أن الرد يأتي بعد ساعات من إرسال السؤال". وعن طبيعة الاحاديث، ذكر أن "أسئلتي تمحورت حول طبيعة العمل الجهادي، ومدى شرعية الهجمات التي يشنها تنظيم داعش ضدّ القوات العسكرية العراقية واحتلاله لمحافظات عدة".

وأشار خالد إلى ان "هذا الشخص ابلغني بأن العمل الجهادي واجب، وأن دولة الخلافة تطبق الشرعية الإسلامية وعلى جميع الشباب المسلمين".

وتحدّث عن "قناعة بدأت تتولد لديّ بضرورة مساعدة التنظيم من خلال الإسهام في نشر نشاطاته، وقمت بتغيير حسابي والترويج لعمليات استهداف القوات الأمنية إضافة إلى خطاباته التحريضية".

ومضى خالد إلى ان "طلباً قدمته بأن أبايع التنظيم لكي أصبح عضواً فيه بنحو رسمي، وبالفعل بايعت زعيم داعش الملقب بأبي بكر البغدادي على السمع والطاعة ورددت نص البيعة حرفياً".

ولفت إلى أن "التنظيم وعدني بأنه سيوفر ليّ مبالغ مالية تحت مسماة (الكفالة الشهرية) وهي كافية ولا تجعلني احتاج إلى عمل في المستقبل".

وأردف أن "صاحب الحساب الالكتروني قد اخذ رقم هاتفي ومنحه إلى شخص اخر الملقب بأبي يحيى، الذي اتصل بيّ في وقت لاحق لغرض إدامة التواصل".

وأكد أن "ابا يحيى أتصل بي هاتفياً، وابلغني بأن على موعد مع مهمة لم يحددها، وكان دائم التواصل معي بين آونة واخرى، لكنه لم يخبرني بالواجبات الملقاة عليّ".

ولفت إلى أن "التوجيهات صدرت بأن انفذ عملية انتحارية تستهدف القوات الامنية، ورغم أنني ترددت بالبداية، وابلغتهم بأني غير قادر عليها، ويمكنني مساعدة التنظيم من خلال نشر نشاطاته، لكنني ابديت استعدادي في وقت لاحق املاً بالحصول على الشهادة في سبيل الله كما اظن".

وبيّن خالد أن "التنظيم بعث لي برسالة وابلغني بأن اعطيها لأهلي، ومضمونها بأنني ذاهب للجهاد، وأني قد أكون بين يدي الله في اي لحظة، وفيها طلب منهم بألا يحزنوا على موتي؛ لأني سأكون شهيداً".

ويسترسل أن "القوات الامنية داهمت منزلي قبل ايام من مغادرتي، وتبيّن لي بأنها ألقت القبض على ابي يحيى، وقد دلّهم على مكاني".

 أما صاحب الحساب الالكتروني، أجاب خالد "عرفت بأنه قتل في تفجير كدس عتاد كان ينوي أن يدل القوات الامنية عليه مكانه كون تم القبض عليه أيضاً".

 

 


العدد الاخير من صحيفة القضاء
بحث في الموقع
بحث في قرارات المحكمة الاتحادية العليا